لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ) * ( 1 ) .
المنزلة الثالثة : الخلافة
قال تعالى : * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع
سبيل المفسدين ) * ( 2 ) .
المنزلة الرابعة : القرابة القريبة
قال تعالى عن لسان موسى : * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به
أزري وأشركه في أمري ) * ( 3 ) .
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخبر في حديث المنزلة عن ثبوت جميع هذه المنازل القرآنية
لهارون وغيرها كما سنقرأ ، عن ثبوتها جميعا لعلي ما عدا النبوة ، لقد أخرج رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النبوة بعد شمول تلك الكلمة التي أطلقها ، هي تشمل النبوة إلا أنه أخرجها
واستثناها استثناء ، لقيام الضرورة على أن لا نبي بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويبقى غير هذه المنزلة باقيا
وثابتا لعلي ( عليه السلام ) ، وبيان ذلك :
إن عليا ( عليه السلام ) وإن لم يكن بنبي ، وهذا هو الفارق الوحيد بينه وبين هارون في المراتب
والمقامات والمنازل المعنوية الثابتة لهارون ، وإن لم يكن بنبي ، إلا أنه ( عليه السلام ) يعرف نفسه
ويذكر بعض خصائصه وأوصافه في الخطبة القاصعة ، نقرأ في نهج البلاغة يقول ( عليه السلام ) :
" ولقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ،
وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمني إلى صدره ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ،
ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة بقول ولا خطلة في
هامش
( 1 ) سورة القصص : 34 .
( 2 ) سورة الأعراف : 142 .
( 3 ) سورة طه : 31 .