ما منعك أن تسب أبا تراب ( 1 ) .
فأراد أن لا يذكر اسم معاوية محاولة لحفظ ماء وجهه وماء وجههم .
وفي تاريخ دمشق والصواعق المحرقة وغيرهما : إن رجلا سأل معاوية عن مسألة
فقال : سل عنها عليا فهو أعلم ، قال الرجل : جوابك فيها أحب إلي من جواب علي ، قال
معاوية : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغره بالعلم غرا ، ولقد قال له :
" أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ
أخذ منه ( 2 ) .
وتلاحظون أن في كل لفظ من هذه الألفاظ التي انتخبتها خصوصية ، لا بد من النظر
إليها بعين الدقة والاعتبار .
وانتهت الجهة الأولى ، أي جهة البحث عن السند والرواة .
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين : 107 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 / 396 رقم 410 ، الرياض النضرة 3 / 162 -
دار الكتب العلمية - بيروت ، مناقب الإمام علي ( عليه السلام ) للمغازلي : 34 رقم 52 - دار الأضواء
بيروت - 1403 .