ولفظ " التمسك " تجدونه في مسند عبد بن حميد ( 1 ) ، وفي الدر المنثور ( 2 ) ،
وغيرهما من المصادر .
وأنتم لو راجعتم اللغة لوجدتم معنى " الأخذ " في مثل هذا المقام ، ومعنى
" التمسك " في مثل هذا المقام هو " الاتباع " .
لكن كلمة " الاتباع " أيضا من ألفاظ حديث الثقلين ، وهذا ما تجدونه في رواية ابن
أبي شيبة ( 3 ) .
وفي رواية الخطيب البغدادي ( 4 ) لفظ " الاعتصام " بدل لفظ " التمسك " و " الأخذ " ،
يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به كتاب الله
وعترتي " ، و " الاعتصام " في اللغة العربية في الكتاب والسنة وفي الاستعمالات
الفصيحة هو " التمسك " .
ولذا نرى في الحديث المتفق عليه - أي الموجود في كتب أصحابنا وفي كتب القوم -
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بتفسير قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
تفرقوا ) * ( 5 ) يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " نحن حبل الله " . حديث
الصادق ( عليه السلام ) هذا بتفسير الآية المباركة موجود في تفسير الثعلبي ، وفي الصواعق
المحرقة ( 6 ) ، وبعض المصادر الأخرى .
وإذا راجعتم تفسير الفخر الرازي ( 7 ) في تفسير هذه الآية المباركة ، وأيضا تفسير
هامش
( 1 ) منتخب مسند عبد بن حميد : 265 .
( 2 ) الدر المنثور ، الجامع الصغير ، إحياء الميت : 12 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 10 / 505 رقم 10127 - الدار السلفية - الهند - 1401 ه .
( 4 ) مفتاح النجا للعلامة البدخشي عن المتفق والمفترق للخطيب .
( 5 ) سورة آل عمران : 103 .
( 6 ) الصواعق المحرقة : 233 - دار الكتب العلمية - بيروت - 1414 ه .
( 7 ) تفسير الرازي 8 / 173 .