ولا شك ، أن من كان حاله كلما عرفت فلا يؤخذ عنه مثل هذا الأمر
الخطير .
وأما الأحاديث الثلاثة الأولى ، فهي ليست بحجة من كل وجه ، ومما يوجب
وهنها وردها هو أن عبارة : ( واسم أبيه اسم أبي ) لم يروها كبار الحفاظ والمحدثين ،
بل الثابت عنهم رواية : ( واسمه اسمي ) فقط من دون هذه العبارة كما سنبرهن عليه
، هذا مع تصريح بعض العلماء من أهل السنة الذين تتبعوا طرق عاصم بن أبي
النجود بأن هذه الزيادة ليست فيها ، كما سيأتي مفصلا .
ومن ثم ، فإن إسناد هذه الأحاديث الثلاثة ينتهي إلى ابن مسعود فقط ، بينما
المروي عن ابن مسعود نفسه كما في مسند أحمد - وفي عدة مواضع - ( واسمه
اسمي ) فقط ( 1 ) ، وكذلك الحال عند الترمذي فقد روى هذا الحديث من دون هذه
العبارة ، مشيرا إلى أن المروي عن علي عليه السلام ، وأبي سعيد الخدري ، وأم
سلمة ، وأبي هريرة هو بهذا اللفظ ( واسمه اسمي ) ثم قال - بعد رواية الحديث عن
ابن مسعود بهذا اللفظ - : ( وفي الباب : عن علي ، وأبي سعيد ، وأم سلمة ، وأبي
هريرة . وهذا حديث حسن صحيح ( 2
وهكذا عند أكثر الحفاظ ، فالطبراني مثلا أخرج الحديث عن ابن مسعود نفسه
من طرق أخرى كثيرة ، وبلفظ : ( اسمه اسمي ) ، كما في أحاديث معجمه الكبير
المرقمة : 10214 و 10215 و 10217 و 10218 و 10219 و 10220
و 10221 و 10223 و 10225 و 10226 و 10227 و 10229 و 10230 .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 376 و 377 و 430 و 448 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 505 2230 .