الحديث في مسنده [ في ] عدة مواضع : واسمه اسمي ( 1 ) .
ومن هنا يعلم أن حديث : ( . . واسم أبيه اسم أبي ) فيه من الوهن ما لا يمكن
الاعتماد عليه في تشخيص اسم والد المهدي المباشر .
وعليه ، فإن من ينتظر مهديا باسم ( محمد بن عبد الله ) إنما هو في الواقع -
وعلى طبق ما في التراث الإسلامي من أخبار - ينتظر سرابا يحسبه الضمآن ماء .
ولهذا نجد الأستاذ الأزهري سعد محمد حسن يصرح بأن أحاديث ( اسم أبيه
اسم أبي ) أحاديث موضوعة ، ولكن الطريف في تصريحه أنه نسب الوضع إلى
الشيعة الإمامية لتؤيد بها وجهة نظرها على حد تعبيره ( 2 ) ! !
ويتضح مما تقدم أن نتيجة البحث في طوائف أحاديث نسب الإمام المهدي ،
قد انتهت إلى كونه من ولد الإمام الحسين عليه السلام ، لضعف سائر الأحاديث
التي وردت مخالفة لتلك النتيجة ، مع عدم وجود أية قرينة تشهد بصحة تلك
الأحاديث ، بل توفرت القرائن الدالة على اختلاقها .
وإذا عدنا إلى نتيجة البحث في الطوائف المتقدمة نجدها مؤيدة بما تواتر نقله
عند المسلمين .
index . html
مؤيدات كون المهدي من ولد الحسين عليه السلام
هناك أحاديث كثيرة عند الشيعة الإمامية عينت الأئمة الاثني عشر بأسمائهم
واحدا بعد آخر ابتداء بالإمام علي وانتهاء بالمهدي عليهم السلام ، مع مجموعة من
الأحاديث في تعيين كل إمام لاحق بنص من الإمام السابق .
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان الكنجي الشافعي : 482 .
( 2 ) المهدية في الإسلام الأستاذ الأزهري سعد محمد حسن : 69 .