- فالحال أوضح من أن يحتاج إلى بيان ، لما قلناه سابقا من أن إثبات بطلان أحد
الاحتمالين يعني القطع بمطابقة الآخر للواقع لاستحالة بطلانهما معا ، إذ المتيقن هو
كون المهدي الموعود من ولد فاطمة عليها السلام حقا .
index . html ما ورد معارضا لكون المهدي من أولاد الحسين عليه السلام :
لقد اتضح من خلال البحث في طوائف أحاديث نسب الإمام المهدي ، أنه
لا بد وأن يكون من أولاد الإمام الحسين عليه السلام ، وقبل بيان مثبتات هذه
النتيجة - التي يترتب عليها اعتقاد الشيعة الإمامية بأن المهدي هو التاسع من صلب
الإمام الحسين عليه السلام ، وأنه قد ولد حقا وهو محمد بن الحسن العسكري عليه
السلام ، لا بد من التوقف برهة مع ما ورد معارضا لذلك في لسان بعض الروايات
- من طريق أهل السنة - التي عينت اسم أبي المهدي ب : ( عبد الله ) ، مما نجم
عنها اعتقاد بعضهم بأن المهدي هو محمد بن عبد الله ، وأنه لم يولد بعد ، وإنما
سيولد قبيل ظهوره في آخر الزمان .
ولما كان التواتر حاصلا لمهدي واحد ، فلا بد وأن يكون أحد الفريقين ينتظر
مهديا لا واقع له ، وهذا ما يستدعي وجوب مراجعة كل فريق لأدلته بمنظار أنها
خطأ يحتمل الصواب ، والنظر لما عند الآخر باعتبار أنه صواب يحتمل الخطأ ، وهذا
وإن عز ، فلا يعدم عند من يسعى لإدراك الصواب - قبل فوات الأوان - أينما
كان .
ولأجل معرفة الصحيح في اسم أبي المهدي أهو : عبد الله ، أو الحسن ؟ نقول :
index . html أحاديث : اسم أبيه اسم أبي ( عبد الله ) :
نود الإشارة قبل دراسة هذه الأحاديث إلى أن بعض علماء الشيعة
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى — صفحة 67
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦٧