قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرنا بما هو كائن ، ثم قال :
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يبعث فيه
رجلا من ولدي ، اسمه اسمي . فقام سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال : يا رسول
الله ! من أي ولدك ؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين ( 1 ) .
الوجه السادس : احتمال التصحيف في الاسم من ( الحسين ) إلى ( الحسن ) في
حديث أبي داود غير مستبعد بقرينة اختلاف النقل ، ومع عكس الاحتمال فإنه خبر
واحد لا يقاوم المتواتر كما سنفصله في محله .
الوجه السابع : يحتمل قويا وضع الحديث لما فيه من العلل المتقدمة ، ويؤيد
هذا الاحتمال أن الحسنيين وأتباعهم وأنصارهم زعموا مهدوية محمد بن عبد الله بن
الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السلام ، الذي قتل سنة ( 451 ه ) في
زمن المنصور العباسي ، نظير ما حصل - بعد ذلك - من قبل العباسيين وأتباعهم
في ادعاء مهدوية محمد بن عبد الله المنصور الخليفة العباسي الملقب بالمهدي ( 158
- 169 ه ) لما في ذلك من تحقيق أهداف ومصالح سياسية كبيرة لا يمكن
الوصول إليها بسهولة من غير هذا الطريق المختصر .
هامش
( 1 ) المنار المنيف لابن القيم : 148 329 فصل 50 ، عن الطبراني في
الأوسط ، عقد الدرر : 45 من الباب الأول وفيه : ( أخرجه الحافظ أبو نعيم في
صفة المهدي ) ، ذخائر العقبى المحب الطبري : 136 ، وفيه : ( فيحمل ما ورد
مطلقا فيما تقدم على هذا المقيد ) ، فرائد السمطين 2 : 325 575 باب
61 ، القول المختصر لابن حجر : 7 37 باب 1 ، فرائد فوائد الفكر : 2
باب 1 ، السيرة الحلبية 1 : 193 ، ينابيع المودة 3 : 63 باب 94 ، وهناك
أحاديث أخرى بهذا الخصوص في مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي
الحنفي 1 : 196 ، وفرائد السمطين 2 : 310 - 315 الأحاديث 561 -
569 ، وينابيع المودة 3 : 170 212 باب 93 وباب 94 .
ومن مصادر الشيعة أنظر : كشف الغمة 3 : 259 ، وكشف اليقين : 117
، وإثبات الهداة 3 : 617 174 باب 32 ، وحلية الأبرار 2 : 701 54
باب 41 ، وغاية المرام : 694 17 باب 141 ، وفي منتخب الأثر الشئ
الكثير من تلك الأحاديث المخرجة من طرق الفريقين ، فراجع .