خلابة وعناوين كبيرة حتى كادوا أن يسترهبوا قطاعات واسعة من المثقفين من أبناء
الأمة الإسلامية ، وأوشكوا أن يخرجوهم من ملتهم .
استنادا إلى ذلك كله ، واستجابة للتحدي الحضاري الكبير الذي تواجهه
الأمة المسلمة ، وبغية نشر حقائق الإسلام ومعارفه وأحكامه ومبادئه ورؤاه
ونظرياته في مختلف مجالات الحياة الإنسانية المتنوعة ، ومن أجل التنوير والتبصير ،
وأخذا بيد الشباب المثقف لحمايتهم من غوائل المتربصين بالإسلام ، وفتنتهم
وكيدهم ومكرهم ، من أجل ذلك كله جاء مشروع ( مركز الرسالة ) ليؤدي دورا
في هذا المجال ، ونشاطا علميا وثقافيا يتكامل مع الأنشطة والفعاليات الثقافية التي
تنهض بها مؤسسات ومراكز إسلامية تنتشر في شرق الأرض وغربها .
لذلك كله ارتأى مركزنا أن يفتتح باكورة أعماله وأنشطته الثقافية بقضية
عقائدية من عقائد الإسلام ، أحيطت بالتشويش ، وتعرضت لمحاولات التشكيك
والطعن على امتداد عصور متعاقبة ، وهي تتعرض اليوم إلى حملات ثقافية شرسة ،
اجتمع على التخطيط لها دهاقنة الغرب الصليبي الكافر ، وخصوم الإسلام ، كما
نشهده ونلاحظه من كثرة الكتابات والدراسات التي تناولت موضوع ( المهدي
الموعود ) متذرعة بلباس العلمية ، وهي تهدف إلى توجيه سهام النقد والتشويش
لعقائدنا ورؤانا الدينية المستندة إلى الوحي الإلهي قرآنا وسنة .
وإذا كان ذلك يعد مبررا كافيا لبدء أنشطتنا العلمية - كما نعتقد - فإننا
سنحاول رفد المكتبة الإسلامية بما هو نافع ومفيد وأصيل إن شاء الله تعالى .
ومنه تعالى نستمد العون والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل
مركز الرسالة
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى — صفحة 6
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦