اعتقدوا بعودة فيشنو ، ومثلهم المجوس إزاء ما يعتقدونه من حياة أوشيدر .
وهكذا نجد البوذيين ينتظرون ظهور بوذا ، كما ينتظر الأسبان ملكهم روذريق ،
والمغول قائدهم جنگيزخان .
وقد وجد هذا المعتقد عند قدامي المصريين ، كما وجد في القديم من كتب
الصينيين ( 1 ) .
وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأن العالم في انتظار
المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ويوحد الجميع تحت راية واحدة وشعار
واحد :
منهم : الفيلسوف الإنجليزي الشهير برتراند راسل ، قال : ( إن العالم في انتظار
مصلح يوحد العالم تحت علم واحد وشعار واحد ) ( 2 ) .
ومنهم : العلامة آينشتاين صاحب ( النظرية النسبية ) ، قال : ( إن اليوم الذي
يسود العالم كله الصلح والصفاء ، ويكون الناس متحابين متآخين ليس ببعيد )
( 3 ) .
والأكثر من هذا كله هو ما جاء به الفيلسوف الانكليزي الشهير برناردشو
حيث بشر بمجئ المصلح في كتابه ( الإنسان والسوبرمان ) .
وفي ذلك يقول الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في كتابه ( برناردشو ) معلقا
: يلوح لنا أن سوبرمان شو ليس بالمستحيل ، وأن دعوته إليه لا تخلو من حقيقة
ثابتة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المهدية في الإسلام / سعد محمد حسن : 43 - 44 ، والإمامة وقائم القيامة
الدكتور مصطفى غالب : 270 .
( 2 ) المهدي الموعود ودفع الشبهات عنه السيد عبد الرضا الشهرستاني : 6 .
( 3 ) المهدي الموعود ودفع الشبهات عنه : 7 .
( 4 ) برناردشو عباس محمود العقاد : 124 - 125 .