كلمة المركز
اللهم إنا نفتتح الثناء بحمدك وأنت مسدد للصواب بمنك .
إن الإشكالية الأساسية التي تعاني منها البشرية اليوم هي حالة الفراغ العقيدي
والخواء الروحي ، هذه الإشكالية هي التي تفسر لنا حالة التخبط والفوضى ،
والقلق والاضطراب على الصعيد الفكري والنفسي ، كما تفسر لنا حالة الانحدار
الأخلاقي المريع الذي بلغته أكثر المجتمعات الغربية وبعض المجتمعات المسلمة .
لقد أصبح عالمنا المعاصر يشهد إحباطات متتالية وموضات مختلفة في الفكر
والسياسة والعلاقات الاجتماعية بل والدولية .
فلغة القوة والعنف أصبحت اللغة السائدة اليوم ، والقهر والظلم والاضطهاد
سمات ظاهرة ، والارهاب والتشويش الفكري والحضاري يترك بصماته على كل
المجالات حتى ليصح القول : إن الدنيا بدأت تمتلئ ظلما وجورا وطغيانا وكفرا .
إن المعايير الأخلاقية والانسانية لا يكاد يحتكم إليها . وإن قيم العدالة
والانصاف لا يعتمد عليها إلا نادرا ، وإن منطق العلم وقواعد المنطق الصحيح لم
تعد لها المرجعية والحسم إلا في مناسبات محدودة وموارد معدودة .
إن هذه الظواهر أصبحت مشخصة في أكثر المجتمعات البشرية بما لا يحتاج معه
إلى البرهنة عليها .
وفي مثل هذه الأجواء المشحونة بالخوف من المستقبل والملبدة بسحب كثيفة
تكاد تحجب الحقائق الناصعة ، وفي ظل هواجس ومخاوف يعيشها الإنسان المسلم
وبخاصة بعد أن مارس ضده الإعلام الغربي - بكل أساليبه الخبيثة - عمليات
غسل الدماغ والتلويث الفكري تحت شعارات