أجلهم ، ودور العلم هنا اكتشاف تلك الأسباب لا أكثر إذ ليس بمقدوره إبداع
الأسباب لانحصارها بيده عز وجل بلا خلاف ، وعلى هذا يفسر الإمكان العلمي
الآتي الذي ننقل الكلام إليه ، فنتساءل :
هل إن زيادة عمر إنسان أكثر من الحد الطبيعي المعتاد ممكن علميا أم لا ؟ !
والجواب :
أولا : نعم هي في دائرة الإمكان العلمي ، ولدينا شواهد وأرقام كثيرة تؤكد
إمكانها علميا ، منها :
1 - إن التجارب العلمية آخذة بالازدياد لإطالة عمر الإنسان أكثر من
المعتاد ، وهذه التجارب حثيثة وجادة لتعطيل قانون الشيخوخة ، فقد جاء في مجلة
المقتطف المصرية ، الجزء الثاني من المجلد 59 ، الصادرة في آب ( أغسطس ) 1921
م ، الموافق 26 ذي القعدة سنة 1339 ه ص 206 تحت عنوان ( خلود الإنسان
على الأرض ) ما هذا لفظه :
قال الأستاذ ( ريمند بول ) أحد أساتذة جامعة جونس هبكنس بأمريكا : إنه
يظهر من بعض التجارب العلمية أن أجزاء جسم الإنسان يمكن أن تحيا إلى أي
وقت أريد ، وعليه فمن المحتمل أن تطول حياة الإنسان إلى مائة سنة ، وقد لا يوجد
مانع يمنع من إطالتها إلى ألف سنة .
وذكرت هذه المجلة في العدد الثالث من المجلد 59 الصادر في أيلول من نفس
العام ص 239 ، إنه في الإمكان أن يبقى الإنسان حيا ألوفا من السنين إذا لم
تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته ، وقولهم هذا ليس مجرد ظن ، بل نتيجة
عملية مؤيدة بالامتحان .
ونكتفي بهذا القدر في تأييد ما ذكرناه من الإمكان العلمي ، الذي يسعى العلماء
جاهدين لتحويله إلى إمكان عملي واقعي فعلي .
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى — صفحة 171
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٧١