يجوز أن يكون دائما . فإذن البقاء ممكن في ذاته ، فإن لم يكن فلعارض ، لكن
العارض ممكن العدم ، وإلا لما بقي هذا المقدار لوجوب وجود العارض المانع . فظهر
أن كلامهم على خلاف العقل والنقل ( 1 ) .
هكذا برهن الرازي على جواز طول عمر الإنسان بخلاف المعتاد كما هو
الثابت في طول عمر عيسى عليه السلام ، والبرهان نفسه يصح الاستدلال به على
طول عمر المهدي عليه السلام ، ويقرب هذا الاستدلال اتفاق الصحاح وغيرها
على نزول عيسى في آخر الزمان لمساعدة المهدي على قتل الدجال وقد عرفت
الجواب عن سؤال : من هو الإمام المهدي ؟ مفصلا .
وننقل الكلام إلى الإمكان العملي :
ونتساءل :
هل إن الإمكان العملي بالنسبة إلى نوع الإنسان متاح الآن ، وتساعد عليه
التجربة أم لا ؟
والجواب :
إن التجارب المعاصرة في ضوء الإمكانات المتاحة والظروف الموجودة لم تنجح
لحد الآن في تحقيق مثل هذه الحالة ، أي إطالة عمر الإنسان إلى حد أكثر من
ضعف أو ضعفي العمر الطبيعي ، وهذا أمر مشهود لا يحتاج إلى برهان .
وهذا لا يدل على عدم طول عمر الإنسان ، لأن الإمكان العملي ينحصر
بمحاولات إطالة العمر الطبيعي للإنسان بيد الإنسان نفسه ، إلا أن الأعمار بيد الله
عز وجل ، إذن تدخل الإنسان في إطالة العمر على خلاف التقدير غير ممكن .
نعم إنه سبحانه يوفر الأسباب الكفيلة بإدامة حياة المعمرين إلى حين
هامش
( 1 ) التفسير الكبير الرازي 25 : 42 .