إسنادا ( 1 ) .
كما وصف أبو نعيم في الحلية هذا الحديث بالغرابة ، وقال : لم نكتبه إلا من
حديث الشافعي ( 2 ) .
وقال ابن تيمية : والحديث الذي فيه : ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) رواه
ابن ماجة ، وهو حديث ضعيف رواه عن يونس ، عن الشافعي ، عن شيخ مجهول
من أهل اليمن ، لا تقوم بإسناده حجة ، وليس هو في مسنده بل مداره على يونس
بن عبد الأعلى ، وروي عنه أنه قال : حدثت عن الشافعي ، وفي الخلعيات وغيرها
: حدثنا يونس ، عن الشافعي . لم يقل : حدثنا الشافعي ، ثم قال عن حديث محمد
بن خالد الجندي : وهذا تدليس يدل على توهينه ، ومن الناس من يقول : إن
الشافعي لم يروه ( 3 ) .
ولكثرة ما طعن به محمد بن خالد الجندي حاول بعض أنصار الإمام الشافعي
أن يدرأ عن الشافعي رواية هذا الحديث متهما تلميذ الشافعي بالكذب في رواية
هذا الخبر عنه ، عن محمد بن خالد الجندي ، مدعيا أنه رأى الشافعي في المنام وهو
يقول : كذب علي يونس بن عبد الأعلى ، ليس هذا من حديثي ( 4 ) .
وقد فند أبو الفيض الغماري حديث : ( ولا مهدي إلا عيسى بن مريم ) بثمانية
وجوه هي في غاية الجودة والمتانة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 164 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 : 61 .
( 3 ) منهاج السنة ابن تيمية 4 : 101 - 102 .
( 4 ) الفتن والملاحم ابن كثير : 32 .
( 5 ) إبراز الوهم المكنون : 538 .