يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل ، فإن أدركت ذلك قرت عينك ( 1 ) .
ويلاحظ في سند الحديث أن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ثقة بالاتفاق
ومن قبله كذلك ، وهو قد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام ، كما صرح بهذا النجاشي في ترجمته ، وأما من بعده فإن إثبات
صدقهم في خصوص هذا الخبر ، هو تقدم وفاتهم لما في الخبر من إعلام معجز تحقق
بعد وفاتهم ، وورد بنقل الثقات عنهم ، فالخبر شاهد على صدقهم .
41 - وفي كمال الدين : بسند صحيح ، قال : حدثنا محمد بن الحسن
رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد
العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن صاحب
العسكر عليه السلام يقول : الخلف من بعدي ابني الحسن ، فكيف لكم بالخلف
من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه
، ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجة من آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
وهذا السند حجة لوثاقة رجاله ، والعلوي الذي فيه هو من مشايخ الشيعة
الأجلاء كما يعلم من رجال النجاشي في ترجمة العمركي البوفكي ( 3 ) .
ونكتفي بهذا القدر من الأحاديث مع التنبيه على ثلاثة أمور وهي : -
الأول : إن الحديث الأخير لا يدل على عدم رؤية الإمام المهدي مطلقا ، لأن
قوله عليه السلام : ( لا ترون شخصه ) إذا عطف على النهي عن التسمية
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 : 324 1 باب 32 ، وأخرجه في نفس الباب عن أم هانئ
عن الإمام الباقر عليه السلام 1 : 330 15 باب 32 باختلاف يسير .
( 2 ) كمال الدين 2 : 381 5 باب 37 ، والكافي 1 : 328 3 باب 75 .
( 3 ) رجال النجاشي : 303 828 .