الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد بن المساور ، عن المفضل بن
عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إياكم والتنويه ، أما
والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات أو هلك بأي
واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج
البحر ، ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح
منه . . . ( 1
ورجال الحديث قبل محمد بن المساور كلهم من أجلاء الرواة وثقاتهم بلا
خلاف ، وأما محمد بن مساور فقد مات سنة 183 ه ) وحاله غير معلوم ، وفي
وثاقة المفضل كلام ، ولكن الحديث شاهد صدق على أمانتهما في نقله لما فيه من
إخبار معجز تحقق بعد وفاة ابن المساور بسبعة وسبعين عاما لوقوع الغيبة فعلا في
سنة ( 260 ه ) .
وقد أخرجه الكليني بسند صحيح إلى محمد بن المساور ، عن المفضل أيضا ( 2
، ومما يقطع بصدوره الأحاديث الكثيرة جدا عن أهل البيت بهذا المعنى :
كصحيح عبد الله بن سنان الذي رواه الصدوق عن أبيه ومحمد بن الحسن بن
أحمد بن الوليد ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن
الحسن بن محبوب ، عن حماد بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير ، عن عبد الله بن
سنان قال : دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام فقال : فكيف أنتم إذا
صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 347 35 باب 33 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 336 3 باب 80 .
( 3 ) كمال الدين 2 : 348 40 باب 33 .