المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغوا ، كما
أشرنا إليه ، فالظاهر أن اللام مطلقا يكون للتزيين كما في الحسن والحسين
واستفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن التي لابد منها لتعيينها على كل
حال ولو قبل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ، ومع الدلالة عليه بتلك
الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة أو لم تكن مخلة ، وقد عرفت
اخلالها فتأمل جيدا .
ما أفاده ( قده ) يتضمن عدة نقاط :
الأولى : ان كلمة ( اللام ) لو كانت موضوعة للدلالة على التعريف
والتعيين فلازمه عدم امكان حمل المفرد المعرف باللام على الخارجيات ،
وذلك لان الجنس المعرف بها لا تعين له في الخارج على الفرض ، وعليه
فلا محالة يكون تعينه في أفق النفس يعني ان كلمة ( ؟ ؟ ؟ ) تدل على
تعيينه وتمييزه من بين سائر المعاني في الذهن .
و ؟ ؟ ؟ المعلوم ان الموجود الذهني غير قابل للحمل على الموجود الخارجي
إلا بالتجريد .
الثانية : ان لازم ذلك هو التصرف والتأويل في القضايا المتعارفة
المتداولة بين العرف ، حيث إن الحمل فيها على هذا غير صحيح بدون
ذلك مع أن التأويل والتصرف فيها لا يخلو ان عن التعسف لفرض صحة
الحمل فيها بدونهما .
الثالثة : ان وضع كلمة ( اللام ) لذلك لغو محض فلا يصدر من
الواضع الحكيم .
الرابعة : ان كلمة ( اللام ) تدل على التزيين فحسب من دون أن
تكون موضوعة للدلاة على التعريف والتعيين .
ولنأخذ بالنظر في هذه النقاط : أما النقطة الأولى فهي تبتني على
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٧