تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بين اسم الجنس وعلم الجنس في المعنى الموضوع له متين جدا ، لأنه مطابق للمرتكزات الوجدانية من ناحية والاستعمالات المتعارفة من أهل اللسان من ناحية أخرى ضرورة أن لفظ ( أسامة ) استعمل في المعنى الذي استعمل فيه بعينه لفظ ( أسد ) فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ، وإنما الفرق بينهما في اللفظ فقط بترتيب آثار المعرفة على لفظ ( أسامة ) دون لفظ ( أسد ) كما عرفت . فالنتيجة في نهاية الشوط هي : انه لا فرق بين أسماء الأجناس وأعلام الأجناس وان كلتيهما موضوعة للماهية المهملة من دون أخذ خصوصية من الخصوصيات فيها ، والخصوصيات الطارئة عليها من ناحية الاستعمال لا دخل لها في المعنى الموضوع له ، وأما ترتيب آثار المعرفة على أعلام الأجناس دون أسمائها فهو لا يتجاوز عن حدود اللفظ فحسب كالمؤنثات اللفظية التي لا يتجاوز تأنيثها عن حدود اللفظ فحسب . ومنها : المفرد المعرف باللام أقول المعروف بينهم ان اللام على أقسام الجنس والاستغراق والعهد بأقسامه من الذهني . والذكري . والخارجي ، كما أن المعروف بينهم ان كلمة ( اللام ) موضوعة للدلالة على التعريف والتعيين في غير العهد الذهني . وأورد على ذلك المحقق صاحب الكفاية ( قده ) بقوله : وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس إلا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ، ولازمه أنه لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد ، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع مالا موطن له إلا الذهن إلا بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد ، مع أن التأويل والتصرف في القضايا المتداولة في العرف غير حال عن التعسف ، هذا مضافا إلى أن الوضع لما لا حاجة إليه ، بل لابد من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات