تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لحاظها كذلك فعلى الأول هي اللا بشرط القسمي وعلى الثاني هي الكلي الطبيعي . فالنتيجة في نهاية المطاف ان الكلي الطبيعي هو الماهية المهملة لا الماهية اللا بشرط المقسمي كما عن السبزواري ولا الماهية اللا بشرط القسمي كما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى قد ظهر مما تقدم ان أسماء الأجناس موضوعة للماهية المهملة دون غيرها . ومن ناحية ثالثة قد تبين مما ذكرناه ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من أن الماهية المطلقة لا وجود لها إلا في الدهن وانها كلي عقلي خاطئ جدا ، ومنشأ الخطأ تخيل ان لحاظ السريان قد أخذ قيدا لها . ومن الطبيعي ان الماهية المقيدة به لا موطن لها إلا الذهن ، ولكنه تخيل فاسد ، فان معنى لحاظ سريانها هو لحاظها فانية في جميع مصاديقها وافرادها الخارجية بالفعل من دون أخذ اللحاظ قيدا لها . فالمعتبر فيها هو واقع السريان الفعلي لا لحاظه الذهني ووجوده في أفق النفس فمعنى الارسال والاطلاق هو عدم دخل خصوصية من الخصوصيات الخارجية في الحكم الثابت لها ، لما ذكرناه غير مرة من أن معنى الاطلاق هو رفض القيود وعدم دخل شئ منها فيه . ومن البديهي ان السريان الفعلي من لوازم لحاظ الماهية كذلك ففي مثل قولنا ( النار حارة ) الملحوظ فيه هو طبيعة النار مطلقة أي مرفوضة عنها جميع القيود والخصوصيات وعدم دخل شئ منها في ثبوت هذا الحكم لها - وهو الحرارة - . ومن المعلوم ان السريان الفعلي وانطباقها على جميع افرادها الخارجية بالفعل من لوازم اطلاقها وارسالها كذلك ، وكذا قولنا ( الانسان كاتب )
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 352 | الشيخ محمد إسحاق الفياض