وإن كان قابلا للصدق على الافراد الخارجية لفرض أنه متحقق في ضمن
الماهية المأخوذة على نحو اللا بشرط القسمي وحيث انها صادقة على ما في
الخارج ، فالمقسم أيضا كذلك إلا أنه حيث يكون قابلا للصدق على الكلي
العقلي أيضا فيستحيل أن يكون الجامع بين الأقسام هو نفس الجهة الجامعة
بين الافراد الخارجية المعبر عنها بالكلي الطبيعي .
ما أفاده ( قده ) يحتوي على عدة نقاط :
الأولى : ان الماهية اللا بشرط المقسمي هي نفس الماهية من
حيث هي هي .
الثانية : ان الكلي الطبيعي ليس هو الماهية اللا بشرط المقسمي حيث
أنه ( قده ) قد اعتبر في كون الشئ كليا طبيعيا صدقه على الافراد
الخارجية فحسب دون غيرها .
ومن المعلوم ان هذه النكتة غير متوفرة في الماهية اللا بشرط المقسمي
لفرض صدقها على الماهيات المجردة التي لا موطن لها إلا العقل ، وعليه
فلا يمكن أن تكون تلك الماهية كليا طبعيا .
الثالثة : ان ما يصلح أن يكون كليا طبعيا هو الماهية اللا بشرط
القسمي حيث إن النكتة المتقدمة وهي الصدق على الافراد الخارجية فحسب
دون غيرها متوفرة فيها .
ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط :
أما النقطة الأولى : فهي وإن كانت معروفة بينهم إلا انها خاطئة
جدا ولا واقع موضوعي لها ، وذلك لها عرفت من أن الماهية من حيث
هي هي بينها هي الماهية المهملة التي كان النظر مقصورا على ذاتها وذاتياتها
وغير ملاحظ معها شئ خارج عنهما ، بل قلنا إنها مهملة بالإضافة إلى
جميع الخصوصية ( الذهنية والخارجية ) حتى عنوان اهمالها وقصر النظر عليها
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٩