النجس نسيانا ثم بعد مدة مثلا تذكر وسئل الإمام ( ع ) عن حكم صلاته
فيه فأجاب ( ع ) بالإعادة فهل يتوهم أحد أنه ( ع ) في مقام بيان حكم
صلاته بعد ذلك لا من الأول .
فالنتيجة ان الروايات الصادرة من الأئمة الأطهار ( ع ) من العمومات
والخصوصات بأجمعها تكشف عن ثبوت مضامينها من الأول ، ولا اشكال
في هذه الدلالة والكشف ، ومن هنا يصح نسبة حديث صادر عن الامام
المتأخر إلى الامام المتقدم كما في الروايات .
ومن الطبيعي أنه لم تكن النسبة صحيحة ، فما فيها من أنهم ( ع )
جميعا بمنزلة متكلم واحد إنما هو ناظر إلى هذا المعنى يعني أن لسان جميعهم
لسان حكاية الشرع .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان العام المتأخر
زمانا عن الخاص إنما هو زمان بيانه فحسب لا ثبوت مدلوله ، فإنه مقارن
للخاص فلا تقدم ولا تأخر بينهما بحسبه ، مثلا العام الصادر عن الصادق
عليه السلام ، مقارن مع الخاص الصادر عن أمير المؤمنين ( ع ) ، بل
عن رسول الله ( ص ) والتأخير إنما هو في بيانه .
وعليه فلا موجب لتوهم كونه ناسخا للخاص ، بل لا مناص من
جعل الخاص مخصصا له . ومن هنا قلنا إن العام الصادر عن الصادق ( ع )
يصح نسبته إلى أمير المؤمنين ( ع ) .
ومن المعلوم انه لو كان صادرا في زمانه ( ع ) لم تكن شبهة في كون
الخاص مخصصا له ، فكذا الحال فيما إذا كان صادرا في زمان الصادق ( ع )
بعد ما عرفت من أنه لا أثر للتقدم والتأخر من ناحية البيان وان الصادر في
زمانه ( ع ) كالصادر في زمان الأمير ( ع ) أو الرسول ( ص ) ، ومن
هنا يكون دليل ؟ ؟ ؟ كاشفا عن تخصيص الحكم العام من الأول لا من
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٧