تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
النجس نسيانا ثم بعد مدة مثلا تذكر وسئل الإمام ( ع ) عن حكم صلاته فيه فأجاب ( ع ) بالإعادة فهل يتوهم أحد أنه ( ع ) في مقام بيان حكم صلاته بعد ذلك لا من الأول . فالنتيجة ان الروايات الصادرة من الأئمة الأطهار ( ع ) من العمومات والخصوصات بأجمعها تكشف عن ثبوت مضامينها من الأول ، ولا اشكال في هذه الدلالة والكشف ، ومن هنا يصح نسبة حديث صادر عن الامام المتأخر إلى الامام المتقدم كما في الروايات . ومن الطبيعي أنه لم تكن النسبة صحيحة ، فما فيها من أنهم ( ع ) جميعا بمنزلة متكلم واحد إنما هو ناظر إلى هذا المعنى يعني أن لسان جميعهم لسان حكاية الشرع . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان العام المتأخر زمانا عن الخاص إنما هو زمان بيانه فحسب لا ثبوت مدلوله ، فإنه مقارن للخاص فلا تقدم ولا تأخر بينهما بحسبه ، مثلا العام الصادر عن الصادق عليه السلام ، مقارن مع الخاص الصادر عن أمير المؤمنين ( ع ) ، بل عن رسول الله ( ص ) والتأخير إنما هو في بيانه . وعليه فلا موجب لتوهم كونه ناسخا للخاص ، بل لا مناص من جعل الخاص مخصصا له . ومن هنا قلنا إن العام الصادر عن الصادق ( ع ) يصح نسبته إلى أمير المؤمنين ( ع ) . ومن المعلوم انه لو كان صادرا في زمانه ( ع ) لم تكن شبهة في كون الخاص مخصصا له ، فكذا الحال فيما إذا كان صادرا في زمان الصادق ( ع ) بعد ما عرفت من أنه لا أثر للتقدم والتأخر من ناحية البيان وان الصادر في زمانه ( ع ) كالصادر في زمان الأمير ( ع ) أو الرسول ( ص ) ، ومن هنا يكون دليل ؟ ؟ ؟ كاشفا عن تخصيص الحكم العام من الأول لا من
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327 | الشيخ محمد إسحاق الفياض