تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بعدم وجوده بالفحص عنه في الأبواب المناسبة ولا يتوقف على الفحص عن الزائد عنها ، والمفروض أن تحصيل الزائد على مرتبة الاطمئنان غير واجب . وأما الثالث : فلا يجوز الاكتفاء به لعدم الدليل بعدما لم يكن حجة شرعا . فالنتيجة ان المقدار الواجب من الفحص هو ما يحصل الاطمئنان منه بعدم وجود المخصص أو المقيد في مظانه دون الزائد ولا أثر لاحتمال وجوده في الواقع بعد ذلك ، كما أنه لا يجوز الاكتفاء بما دونه بعني الظن لعدم الدليل عليه . ولصاحب الكفاية ( قده ) في المقام كلام وحاصله هو ان عمومات الكتاب والسنة بما انها كانت في معرض التخصيص فالمقدار اللازم من الفحص هو ما به يخرج عن المعرضية له . وغير خفي ان ما أفاده ( قده ) لا يرجع بظاهره إلى معنى محصل فان تلك العمومات إذا كانت في معرض التخصيص لم تخرج عن المعرضية بالفحص عن مخصصاتها ، لان الشئ لا ينقلب عما هو عليه ، بل القطع الوجداني بعدم المخصص لها لا يوجب خروجها عن المعرضية فضلا عن الاطمئنان ، ولعله ( قدس سره ) أراد الاطمئنان من ذلك وكيف كان فالصحيح ما ذكرناه من أن الفحص الواجب إنما هو بمقدار يحصل منه الاطمئنان بالعدم دون الزائد عليه .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 272 | الشيخ محمد إسحاق الفياض