بعدم وجوده بالفحص عنه في الأبواب المناسبة ولا يتوقف على الفحص
عن الزائد عنها ، والمفروض أن تحصيل الزائد على مرتبة الاطمئنان غير
واجب .
وأما الثالث : فلا يجوز الاكتفاء به لعدم الدليل بعدما لم يكن
حجة شرعا .
فالنتيجة ان المقدار الواجب من الفحص هو ما يحصل الاطمئنان منه
بعدم وجود المخصص أو المقيد في مظانه دون الزائد ولا أثر لاحتمال
وجوده في الواقع بعد ذلك ، كما أنه لا يجوز الاكتفاء بما دونه بعني الظن
لعدم الدليل عليه .
ولصاحب الكفاية ( قده ) في المقام كلام وحاصله هو ان عمومات
الكتاب والسنة بما انها كانت في معرض التخصيص فالمقدار اللازم من
الفحص هو ما به يخرج عن المعرضية له .
وغير خفي ان ما أفاده ( قده ) لا يرجع بظاهره إلى معنى محصل
فان تلك العمومات إذا كانت في معرض التخصيص لم تخرج عن المعرضية
بالفحص عن مخصصاتها ، لان الشئ لا ينقلب عما هو عليه ، بل القطع
الوجداني بعدم المخصص لها لا يوجب خروجها عن المعرضية فضلا عن
الاطمئنان ، ولعله ( قدس سره ) أراد الاطمئنان من ذلك وكيف كان
فالصحيح ما ذكرناه من أن الفحص الواجب إنما هو بمقدار يحصل منه
الاطمئنان بالعدم دون الزائد عليه .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٢