تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ومنها قوله تعالى : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الخ " وغير هما من الآيات . وأما الثانية : فمنها قوله ( ع ) ( ان الله تعالى يقول لعبده في يوم القيامة هلا عملت فقال ما علمت فيقول هلا تعلمت ) وغيرها من الروايات . ومن الواضح ان هذا الوجه لا يختص بموارد الرجوع إلى الأصول العملية ، بل يعم غيرها من موارد الرجوع إلى الأصول اللفظية أيضا ، ضرورة أنه لا يكون في الآيات والروايات ما يوجب اختصاصهما بها . فالنتيجة أنهما لا تختصان بمورد دون مورد وتدلان على وجوب التعلم والفحص مطلقا بلا فرق بين موارد الأصول العملية وموارد الأصول اللفظية هذا تمام الكلام في أصل وجوب الفحص . وأما مقداره فهل يجب الفحص على المكلف بمقدار يحصل له العلم الوجداني بعدم وجود المخصص أو المقيد في مظانه وان احتمل وجوده في الواقع ، أو بمقدار يحصل له الاطمئنان بذلك ، أو لا هذا ولا ذاك بل تكفي تحصيل الظن به فيه وجوه : أما الأول : فهو غير لازم جزما لان تحصيل العلم الوجداني بعدم وجوده بالفحص يتوقف على الفحص عن جميع الكتب المحتمل وجوده فيها وان لم يكن الكتاب من الكتب الحديث . ومن الطبيعي أن هذا يحتاج إلى وقت وطويل بل لعله لا يفي العمر بالفحص كذلك في باب واحد من أبواب الفقه فضلا في جميع الأبواب ، هذا مضافا إلى عدم الدليل على وجوبه كذلك . وأما الثاني : فهو الصحيح نظرا إلى أنه حجة فيجوز الاكتفاء به هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أن تحصيله لكل من يتصدى لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها بمكان من الامكان نظرا إلى أن الاطمئنان يحصل