التخصيص ، فإنه يوجب تقييد الحكم في مرحلة الجعل في مقام الثبوت
يعني أن دليل المخصص يكشف عن أن الحكم من الأول خاص ، وفي
مقام الاثبات يدل على انتفاء الحكم مع بقاء الموضوع يعني عن الموضوع
الموجود فيكون من السالية بانتفاء المحمول لا الموضوع كما هو الحال في
الموت التكويني .
الثانية : ان الوجود والعدم مرة يضافان إلى الماهية يعني أنها اما
موجودة أو معدومة .
وبكلمة أخرى ان الماهية سواء أكانت من الماهيات ألم نأصلة كالجواهر
والاعراض أو كانت من غيرها فبطبيعة الحال لا تخلو من أن تكون
موجودة أو معدومة ولا ثالث لهما ، ضرورة أنه لا يعقل خلو الماهية عن
أحدهما والا لزم ارتفاع النقضين ، فكما يقال أن الجسم الطبيعي اما موجود
أو معدوم ، فكذلك يقال : إن البياض اما موجود أو معدوم ، ولا فرق
بينهما من هذه الناحية ، ويسمى هذا الوجود والعدم بالوجود والعدم
المحمولين نظرا إلى انهما محمولان على الماهية وبمفادي كان وليس التامتين .
وأخرى يلاحظ وجود العرض بالإضافة إلى معروضة لا ماهيته ، أو عدمه
بالإضافة إليه ، ويعبر عن هذا الوجود والعدم بالوجود والعدم النعتيين
تارة ، وبمفاد كان الناقصة وليس الناقصة تارة أخرى ، وهذا الوجود
والعدم يحتاجان في تحققهما إلى وجود موضوع محقق في الخارج
ويستحيل تحققهما بدونه ، فهما من هذه الناحية كالعدم والملكة يعني ان
التقابل بينهما يحتاج إلى وجود موضوع محقق في الخارج ، ويستحيل التقابل
بدونه ، اما احتياج الملكة إليه فظاهر حيث لا يعقل وجودها الا في موضوع
موجود ، واما احتياج العدم فلان المراد منه ليس العدم المطلق ، بل المراد
منه عدم خاص وهو العدم المضاف إلى محل قابل للانصاف بالملكة ، مثلا
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١١