تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
فقال : " لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما لا يعلمها إلا العالم أو من علمها إياه العالم " ( 1 ) . ومنها : مرسلة محمد بن يحيى ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين الأمرين " ( 2 ) . ومنها : رواية حفص بن قرط عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله النار " ( 3 ) . ومنها : رواية مهزم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عما اختلف فيه من خلفت من موالينا ، قال : فقلت : في الجبر والتفويض ، قال : فاسألني ، قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : " الله أقهر لهم من ذلك " ، قال : قلت : ففوض إليهم ؟ قال : " الله أقدر عليهم من ذلك " ، قال : قلت : فأي شئ هذا أصلحك الله ؟ قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال : " لو أجبتك فيه لكفرت " ( 4 ) . ومنها : مرسلة أبي طالب القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : " لا " ، قال : قلت : ففوض إليهم الأمر ؟ قال : " لا " ، قال : قلت : فماذا ؟ قال : " لطف من ربك بين ذلك " ( 5 ) . ومنها : رواية الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت : الله فوض الأمر إلى العباد ؟ قال : " الله أعز من ذلك " ، قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : " الله أعدل وأحكم من ذلك " ، قال : ثم قال : " قال الله : يا ابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك " ( 6 ) . ومنها : رواية هشام بن سالم ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد " ( 7 ) . ومنها : ما روي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : " لا جبر ولا تفويض ، بل أمر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 159 ح 10 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 160 ح 13 . ( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 158 ح 6 باب الجبر والقدر . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 53 ب 1 من أبواب العدل ح 89 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 159 ح 8 باب الجبر والقدر . ( 6 ) المصدر السابق : ص 157 ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : ص 160 ح 14 .