شرح
فقال : " لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما لا يعلمها إلا العالم أو من
علمها إياه العالم " ( 1 ) .
ومنها : مرسلة محمد بن يحيى ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين
الأمرين " ( 2 ) .
ومنها : رواية حفص بن قرط عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من زعم أن الله
يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج
الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله
النار " ( 3 ) .
ومنها : رواية مهزم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عما اختلف فيه من خلفت من موالينا ،
قال : فقلت : في الجبر والتفويض ، قال : فاسألني ، قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : " الله
أقهر لهم من ذلك " ، قال : قلت : ففوض إليهم ؟ قال : " الله أقدر عليهم من ذلك " ، قال : قلت : فأي
شئ هذا أصلحك الله ؟ قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال : " لو أجبتك فيه لكفرت " ( 4 ) .
ومنها : مرسلة أبي طالب القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أجبر الله العباد على
المعاصي ؟ قال : " لا " ، قال : قلت : ففوض إليهم الأمر ؟ قال : " لا " ، قال : قلت : فماذا ؟ قال : " لطف
من ربك بين ذلك " ( 5 ) .
ومنها : رواية الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت : الله فوض الأمر إلى
العباد ؟ قال : " الله أعز من ذلك " ، قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : " الله أعدل وأحكم من
ذلك " ، قال : ثم قال : " قال الله : يا ابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ،
عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك " ( 6 ) .
ومنها : رواية هشام بن سالم ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الله أكرم من أن يكلف الناس ما
لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد " ( 7 ) .
ومنها : ما روي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : " لا جبر ولا تفويض ، بل أمر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 159 ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 160 ح 13 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 158 ح 6 باب الجبر والقدر .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 53 ب 1 من أبواب العدل ح 89 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 159 ح 8 باب الجبر والقدر .
( 6 ) المصدر السابق : ص 157 ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 160 ح 14 .