تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[ ( 5 ) نظرية الإمامية " مسألة الأمر بين الأمرين " إن طائفة الإمامية بعد رفض نظرية الأشاعرة في أفعال العباد ونقدها صريحا ، ورفض نظرية المعتزلة فيها ونقدها كذلك اختارت نظرية ثالثة فيها ، وهي " الأمر بين الأمرين " ، وهي نظرية وسطى لا إفراط فيها ولا تفريط . وقد أرشدت الطائفة إلى هذه النظرية الروايات ( * ) الواردة في هذا الموضوع من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ]
شرح
( * ) واليكم نص الروايات : منها : صحيحة يونس بن عبد الرحمان ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : " إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون " ، قال : فسئلا هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : " نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض " ( 1 ) . ومنها : صحيحته الأخرى عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : " الله أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها " . فقال له : جعلت فداك ، ففوض الله إلى العباد ؟ قال : فقال : " لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي " ، فقال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ قال : فقال : " نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض " ( 2 ) . ومنها : صحيحة هشام وغيره قالوا : قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) " إنا لا نقول جبرا ولا تفويضا " ( 3 ) . ومنها : رواية حريز عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أن الله - عز وجل - أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله - عز وجل - في حكمه وهو كافر . ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا وهن الله في سلطانه فهو كافر . ورجل يقول : إن الله - عز وجل - كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ " ( 4 ) . ومنها : رواية صالح ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سئل عن الجبر والقدر ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 159 باب الجبر والقدر ح 9 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 11 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 4 ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 9 ح 14 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 82 | الشيخ محمد إسحاق الفياض