الحلية الواقعية ، ولكن قد عرفت أن الشرط ليس خصوصها ( 1 ) .
ومن هنا يظهر أن التعبير بانكشاف الخلاف في أمثال هذه الموارد إنما هو
بلحاظ الطهارة أو الحلية الواقعية .
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة ، وهي : أن عدم الإجزاء في موارد هذه
الأصول غير معقول فلا مناص من القول بالإجزاء .
وأما الثاني - وهو مفاد الأمارات - فلأن المجعول في مواردها إنما هو
حجيتها بلحاظ نظرها إلى الواقع وإثباتها له على ما هو عليه ، من دون جعل شئ
آخر فيها في مقابل الواقع .
بيان ذلك : أما بناء على كون المجعول فيها هو الطريقية والكاشفية والعلم
التعبدي فواضح ، وذلك لأن الأمارة على ضوء هذه النظرية إن كانت مطابقة للواقع
أثبتت الواقع فحسب ، وإن كانت خاطئة وغير مطابقة له لم تؤد إلى حكم شرعي
أصلا ، لا واقعي ولا ظاهري .
أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلفرض عدم جعل حكم ظاهري في قبال
الحكم الواقعي في موردها ، وإنما المجعول - كما عرفت - هو الطريقية والكاشفية
فحسب ( 2 ) ، فإذا حالها حال القطع المخالف للواقع .
وأما بناء على نظريته ( قدس سره ) من أن المجعول فيها إنما هو المنجزية والمعذرية
فأيضا الأمر كذلك ، لأنها على تقدير المطابقة تثبت الواقع إثباتا تنجزيا فحسب ،
وعلى تقدير المخالفة فلا حكم في موردها ، لا واقعا ولا ظاهرا .
أما الأول فواضح . وأما الثاني فلما عرفت من أن المجعول في مواردها إنما
هو المنجزية والمعذرية ، دون شئ آخر .
وعلى الجملة : فحال الأمارات حال القطع من هذه الناحية فلا فرق بينهما
أصلا ، فكما أنه لا حكم في موارد القطع المخالف للواقع لا واقعا ولا ظاهرا
هامش
( 1 ) قد تقدم آنفا فلاحظ .
( 2 ) قد تقدم آنفا فلاحظ .