1 - بطلان القول بالبساطة .
2 - مطابقته للوجدان .
3 - عدم إمكان تصحيح حمله على الذات بدون الأخذ .
4 - عدم صحة حمل وصف عنواني على وصف عنواني آخر بغيره .
ثم إن لشيخنا المحقق ( قدس سره ) في المقام كلام وحاصله : هو أنه بعد ما اعترف
بمغايرة المشتق ومبدئه وأن مفهوم المشتق قد اخذ فيه ما به يصح حمله على
الذات ذكر : أن المأخوذ فيه هو الأمر المبهم من جميع الجهات لمجرد تقوم
العنوان ، وليس من مفهوم الذات ، ولا من المفاهيم الخاصة المندرجة تحتها في
شئ ، بل هو مبهم من جهة انطباقه على المبدأ نفسه كما في قولنا : " الوجود
موجود " أو : " البياض أبيض " ، ومن جهة عدم انطباقه عليه كما في قولنا : " زيد
قائم " ( 1 ) .
وأنت خبير بأن الأمر المبهم القابل للانطباق على الواجب والممكن والممتنع
لا محالة يكون عنوانا عاما يدخل تحته جميع ذلك . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : أنا لا نجد في المفاهيم أوسع من مفهوم الشئ والذات ،
إذا لا محالة يكون المأخوذ في مفهوم المشتق هو مفهوم الذات والشئ ، وهو
المراد من الأمر المبهم ، ضرورة أنا لا نعقل له معنى ما عدا هذا المفهوم .
وإن شئت فقل : إن مفهوم الشئ والذات مبهم من جميع الجهات
والخصوصيات ، ومنطبق على الواجب والممتنع والممكن بجواهره وأعراضه
وانتزاعاته واعتباراته .
فما أفاده ( قدس سره ) : من أن المأخوذ في مفهوم المشتق ليس من مفهوم الذات ولا
مصداقه في شئ غريب .
والإنصاف : أن كلماته في المقام لا تخلو عن تشويش واضطراب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الدراية : ج 1 ص 129 .