1 - أن يكون قابلا للحمل على الذات ولا يأبى عنه .
2 - أن تبقى الذات بعد انقضاء المبدأ عنها ، فإذا اجتمعت هاتان الركيزتان
في شئ دخل في محل البحث ، وإلا فلا .
الثالث : أن محل النزاع هنا يتمحض في وضع هيئات المشتقات وسعة معانيها
وضيقها ، بلا نظر إلى موادها أصلا ، واختلافها لا يوجب الاختلاف في محل
البحث كما تقدم .
الرابع : أن الأفعال جميعا لا تدل على الزمان حسب وضعها . نعم ، إذا أسندت
إلى الزماني دلت على وقوع الحدث في زمن ما ، إلا أن هذه الدلالة خارجة عن
مداليها ، ومستندة إلى خصوصية أخرى كما سبق .
الخامس : أن نقاط الميز بين الأفعال بعد خروج الزمان عن مداليلها : هي أن
الفعل الماضي يدل على تحقق الحدث قبل زمن التكلم . والمضارع يدل على
تحقق الحدث في زمن التكلم أو ما بعده . والأمر يدل على الطلب حال التلفظ ،
فهذه النقاط هي النقاط الرئيسية للفرق بينها ، وهي توجب تعنون كل واحد منها
بعنوان خاص واسم مخصوص ، وتمنع عن صحة استعمال أحدها في موضع
الآخر ، وموجودة في جميع موارد استعمالاتها كما مر بيانه .
السادس : أن المراد من الحال المأخوذ في عنوان المسألة هو فعلية تلبس
الذات بالمبدأ ، لا زمان النطق ، كما سبق من أن الزمان مطلقا ، سواء أكان زمان
النطق أم غيره لم يؤخذ في مفاهيم المشتقات .
السابع : أنه لا أصل موضوعي يرجع إليه عند الشك في وضع المشتق للأعم
أو الأخص .
الثامن : أن الأصل الحكمي في المقام هو البراءة مطلقا ولو كان للحكم حالة
سابقة . هذا تمام الكلام في المقدمات .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٣