" إنسان " . 3 - وضع " الهيئة القائمة بهما " .
ولجملة " الإنسان متعجب " أوضاع أربعة : 1 - وضع " الإنسان " . 2 - وضع
متعجب " مادة " . 3 - وضعه " هيئة " . 4 - وضع " الهيئة القائمة بالجملة " .
ولجملة " زيد ضارب عمرو " أوضاع ستة : 1 - وضع " زيد " . 2 - وضع ضارب
" مادة " . 3 - وضعه " هيئة " . 4 - وضع " الهيئة القائمة " بجملة " زيد ضارب "
5 - وضع " عمرو " . 6 - وضع " الهيئة القائمة بالمجموع " . وهكذا إلى أن ربما يبلغ
الوضع إلى عشرة أو أزيد على اختلاف الأغراض الموجبة لاختلاف المركبات
زيادة ونقيصة .
فإن الغرض قد يتعلق بالمركب من شيئين ، وقد يتعلق بالمركب من أشياء
ثلاثة ، وقد يتعلق بالمركب من أشياء أربعة ، وهكذا . . .
ومن الواضح أن هذه الأوضاع وافية لإفادة الأغراض والمقاصد المتعلقة
بالمركبات ، سواء كان الغرض قصد الحكاية عن الواقع ، أو إبراز أمر نفساني غير
قصد الحكاية ، ولا يبقى أي غرض لا تكون تلك الأوضاع وافية لإفادته لنحتاج
إلى وضع المركب بما هو على حدة لإفادة ذلك الغرض ، مثلا : هيئة " ضرب زيد "
تدل على قصد الحكاية عن حدوث تلبس زيد بالمبدأ في الخارج . كما أن جملة
" ما أكرم القوم إلا زيدا " تدل على حصر الإكرام بزيد زائدا على دلالتها على قصد
الإخبار عن تلبس القوم بذلك . وهيئة " أن زيدا عادل " تدل على التأكيد ، وهيئة
" ضرب موسى عيسى " تدل على أن موسى فاعل ، لعدم دال آخر هنا غير تلك
الهيئة ، وهكذا . . .
وعلى الجملة : فالمتكلم متى ما أراد تفهيم خصوصية من الخصوصيات
وإبرازها في الخارج يتمكن من ذلك بهيئة من الهيئات ، وعليه فلسنا بحاجة إلى
وضع المركب بما هو ، بل هو لغو وعبث .
ومما يدلنا على ذلك - أي : على عدم وجود وضع مستقل للمركبات بما هي -
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٤