للمشيع من أن يرجع ، قال : فتكلم كل رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن علي ( ع ) :
رحمك الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ،
فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم وأغناك عما منعوك ! فقال أبو ذر ( ره ) : " رحمكم الله
من أهل بيت ، فما لي في الدنيا من شجن غيركم ، إني إذا ذكرتكم ذكرت رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
13 - باب توديع المسافر والدعاء له
46 - عنه ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان وغيره ،
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع المؤمن قال : " رحمكم الله وزودكم
التقوى ، ووجهكم إلى كل خير ، وقضى لكم كل حاجة ، وسلم لكم دينكم ودنياكم ،
وردكم سالمين إلى سالمين " ( 2 ) .
47 - عنه ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الله بن مسكان وغيره ، عن
عبد الرحيم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم
قال : " أحسن الله لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهل لك الحزونة ، وقرب لك البعيد ،
وكفاك المهم ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجهك لكل خير ، عليك
بتقوى الله ، أستودعك الله سر على بركة الله " ( 3 ) .
48 - عنه ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي -
عبد الله ( ع ) قال : ودع رجلا فقال : " أستودع الله نفسك ، وأمانتك ، ودينك ، وزودك زاد
التقوى ، ووجهك للخير حيث توجهت " قال : ثم التفت إلينا أبو عبد الله ( ع ) فقال : هذا
وداع رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى ( ع ) إذا وجهه في وجه من الوجوه ( 4 ) .
49 - عنه ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، عن
أبيه ( ع ) قال : كان إذا ودع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا قال : " أستودع الله دينك وأمانتك ،
وخواتيم عملك ، ووجهك للخير حيث ما توجهت ، ورزقك ، وزودك التقوى ، وغفر
لك الذنوب " ( 5 ) .
هامش
1 - ج 16 ، " باب تشييع المسافر وتوديعه " ، ( ص 77 ، س 26 و 32 وص 78 ،
س 1 و 4 و 6 ) .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .