عن النضر بن قرواش ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما احتج الله على العباد بما
آتاهم وعرفهم ( 1 ) .
389 - عنه ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب الأزدي ، عن أبان الأحمر ، وحدثنا به
أحمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حمزة بن الطيار ، عن أبي عبد الله ( ع ) في
قول الله : " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون " ؟ قال : حتى يعرفهم
ما يرضيه وما يسخطه ، وقال : " فألهمها فجورها وتقواها " ؟ قال : بين لها ما تأتي وما تترك ،
وقال : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " ؟ قال : عرفناه فاما آخذ ، وإما تارك ،
وسألته عن قول الله : " يحول بين المرء وقلبه " قال : يشتهى سمعه ، وبصره ، ولسانه ، ويده ،
وقلبه ، أما انه هو غشى شيئا مما يشتهى فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر ، لا يقبل الذي
يأتي ، يعرف أن الحق غيره ، وعن قوله تعالى : " فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى
على الهدى " ، قال : نهاهم عن قتلهم ، فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون ( 2 ) .
390 - عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ،
قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " ؟ قال :
علم السبيل ، فاما آخذ ، فهو شاكر ، وإما تارك ، فهو كافر ( 3 ) .
391 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل ، عن الحكم بن مسكين ، عن أيوب
بن الحر بياع الهروي ، قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا أيوب ما من أحد إلا وقد برز عليه
الحق ، حتى يصدع ، قبله ، أم تركه ، وذلك أن الله يقول في كتابه : " بل نقذف بالحق
على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، ولكم الويل مما تصفون " ( 4 ) .
392 - عنه ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد -
هامش
1 - ج 3 ، " باب من رفع عنه القلم ونفى الحرج في الدين " ( ص 83 ، س 29
و 31 و 35 و 37 ) قائلا بعد الحديث الرابع : " بيان - الصدع = الاظهار والتبيين . وقال البيضاوي
في قوله " فيدمغه " أي فيمحقه وإنما استعار لذلك القذف وهو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمى
والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المودى إلى زهوق الروح تصويرا لابطاله
ومبالغة فيه ، فإذا هو زاهق هالك . والزهوق = ذهاب الروح وذكره لترشيح المجاز " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .