غيلان ، عن أبي إسماعيل الجعفي ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : إن الله برأ محمدا صلى الله عليه وآله من ثلاث ،
أن يتقول على الله ، أو ينطق عن هواه ، أو يتكلف ( 1 ) .
363 - عنه ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن قول الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا عليه وسلموا
تسليما " قال : الصلاة عليه والتسليم له في كل شئ جاء به ( 2 ) .
364 - عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي -
جعفر ( ع ) في قول الله : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، ويسلموا تسليما " قال : التسليم الرضا والقنوع
بقضائه ( 3 ) .
365 - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
حماد بن عثمان ، عن عبد الله الكاهلي ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : لو أن قوما عبدوا الله وحده
لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم
قالوا لشئ صنعه الله تعالى أو صنعه النبي صلى الله عليه وآله : ألا صنع خلاف الذي صنع ، أو وجدوا
ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلا هذه الآية " فلا وربك لا يؤمنون حتى
يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، ويسلموا تسليما "
ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : وعليكم بالتسليم ( 4 ) .
366 - عنه ، عن محمد بن عبد الحميد الكوفي ، عن حماد بن عيسى ومنصور بن
هامش
1 - ج 1 " باب أنهم ( ع ) عندهم مواد العلم " ، ( ص 116 ، س 21 ) قائلا بعده : " بيان
إشارة إلى قوله تعالى : " ولو تقول علينا بعض الأقاويل " وسمى الافتراء تقولا لأنه قول متكلف :
وإلى قوله تعالى : " وما ينطق عن الهوى " ، وإلى قوله تعالى : " وما أنا من المتكلفين " والتكلف
التصنع وادعاء ما ليس من أهله " ،
2 و 3 و 4 - ج 1 ، " باب أن حديثهم ( ع ) صعب مستصعب " ، ( ص 133 ، س 25 )
و 26 و 28 ) قائلا بعد الحديث الثالث : " بيان " - أي فوربك ، و " لا " مزيدة لتوكيد القسم .
وقوله تعالى : " شجر بينهم " أي اختلف بينهم واختلط ومنه الشجر لتداخل أغصانه . قوله تعالى :
" حرجا مما قضيت " أي ضيقا مما حكمت به أو من حكمك أو شكا من أجله فإن الشاك في ضيق من
أمره . " ويسلموا تسليما " أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم " .