فجاء بالقرآن ، وشريعته ، ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام
إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولوا العزم من الرسل . ( 1 )
360 - عنه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن
خثيمة بن عبد الرحمن الجعفي ، قال : حدثني أبو لبيد البحراني المراء الهجرين قال :
جاء رجل إلى أبي جعفر ( ع ) بمكة ، فسأله عن مسائل فأجابه فيها ، ثم قال له الرجل ، :
أنت الذي تزعم أنه ليس شئ من كتاب الله إلا معروف ؟ - قال : ليس هكذا قلت : ولكن
ليس شئ من كتاب الله ، إلا عليه دليل ناطق عن الله في كتابه مما لا يعلمه الناس ، قال :
فأنت الذي تزعم أنه ليس من كتاب الله إلا والناس يحتاجون إليه ؟ - قال : نعم ، ولا حرف
واحد ، فقال له : فما " المص " ؟ - قال أبو لبيد : فأجابه بجواب نسيته ، فخرج الرجل فقال
لي أبو جعفر ( ع ) : هذا تفسيرها في ظهر القرآن ، أفلا أخبرك بتفسيرها في بطن القرآن ؟ -
قلت : وللقرآن بطن وظهر ؟ - فقال : نعم ، إن لكتاب الله ظاهرا ، وباطنا ، ومعاينا ، وناسخا
ومنسوخا ، ومحكما ، ومتشابها ، وسننا وأمثالا وفصلا ووصلا وأحرفا وتصريفا ، فمن
زعم أن كتاب الله مبهم فقد هلك وأهلك ، ثم قال : أمسك : الألف واحد ، واللام ثلاثون
والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فقلت : فهذه مائة وإحدى وستون ، فقال : بالبيد إذا دخلت
سنة إحدى وستين ومائة ، سلب الله قوما سلطانهم . ( 2 )
361 - عنه ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن
( ع ) قال : أتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله بما يستغنون به في عهده ، وما يكتفون به من بعده ،
كتاب الله ، وسنة نبيه . ( 3 )
37 - باب تصديق رسول الله صلى الله عليه وآله والتسليم له
362 - عنه ، عن عباس بن عامر القضباني ، عن محمد بن يحبى الخثعمي ، عن أبي -
هامش
1 - ج 5 ، " باب معنى النبوة وعلة بعثة الأنبياء " ، ص 16 ، س 1 ) . وأيضا ج 15 ، الجزء
الأول ، " باب الشرايع " ، ( ص 192 ، س 16 ) مع بيان منه ( ره ) له .
2 - ج 19 ، كتاب القرآن " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ( ص 24 ، س 16 )
3 - ج 1 ، " باب أن لكل شئ حدا " ، ( ص 114 ، س 22 ) .