أمام كل شئ ولا يقال : له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج
من الأشياء لا كشئ من شئ خارج ، فسبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ، ولكل
شئ مبتدأ . ( 1 )
218 - عنه ، عن أبيه ، عمن ذكره قال : اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت
فقالوا : إن هذا الرجل عالم يعنون علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فانطلق بنا إليه نسأله
فأتوه قيل لهم : هو في القصر فانتظروه حتى خرج فقال له رأس الجالوت : يا أمير المؤمنين
جئنا نسألك قال : سل يا يهودي عما بدا لك ، قال : أسألك عن ربنا ، متى كان ؟ -
فقال : كان بلا كينونة : كان لم يزل بلا كم وبلا كيف ، كان ليس له قبل ، هو القبل ،
هو بلا قبل ولا غاية ولا منتهى غاية ، ولا غاية إليها ، انقطعت عنه الغايات فهو غاية كل غاية ،
قال : فقال رأس الحالوت لليهود مروا فهذا أعلم مما يقال فيه . ( 2 )
219 - أبو أيوب المدايني ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير ،
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن ملكا كان في مجلسه فتناول الرب تبارك
وتعالى ففقد فما يدرى أين هو ؟ . ( 3 )
220 - عنه ، عن محمد بن عيسى ، عمن ذكره رفعه قال : سئل أبو جعفر ( ع ) :
يجوز أن يقال لله : " إنه موجود " ؟ - قال : نعم ، تخرجه من الحدين حد الابطال
وحد التشبيه . ( 4 )
221 - عنه ، عن المحسن بن أحمد ، عن أبان الأحمر ، عن أبي جعفر الأحول ،
هامش
1 - ج 2 ، " باب أدنى ما يجزى من المعرفة " ( ص 85 ، س 21 ) قائلا بعده : " بيان -
" قريب " من حيث إحاطة علمه وقدرته بالكل . ( في بعده " أي مع بعده عن الكل " . أقول : بيانه
( ره ) طويل فمن أراده فليطلبه من هناك .
2 - ج 2 ، " باب نفى الزمان والمكان " ( ص 104 ، س 10 ) قائلا بعده : " بيان -
" ولا غاية إليها " أي ينتهى إليها " .
3 و 4 - ج 2 " باب النهي عن التفكر في ذات الله تعالى " ( ص 83 ، س 37 وص 84 ، س 3 )
قائلا بعد الحديث الأول . " بيان - أي فقد من مكانه سخطا من الله عليه ، أو تحير وسار في الأرض
فلم يعرف له خبر ، وقيل : " هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف ، وكان لا يدرى في أي مكان هو
من الحيرة " ، ولا يخفى ما فيه " .