كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان
وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى
يستكمل ويتقى من الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء
وإنما يدرك الفوز بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده ، وفقنا الله وإياكم
لطاعته ومرضاته ( 1 ) .
2 - باب المعرفة
23 - عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما
يفسد أكثر مما يصلح ( 2 ) .
24 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان وعبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، لا يزيده
سرعة السير إلا بعدا ( 3 ) .
25 - عنه ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل ، قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل ، ومن يعمل
دلته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، إنما الايمان بعضه من بعض ( 4 ) .
26 - عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة وفضل الأسدي ، عن عبد الأعلى مولى بنى
سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لم يكلف الله العباد المعرفة ولم يجعل لهم إليها سبيلا ( 5 ) .
هامش
1 - ج 1 ، " باب احتجاج الله تعالى على الناس بالعقل " ( ص 37 ، س 32 ) قائلا بعده : " بيان -
ما ذكر من الجنود هنا إحدى وثمانون خصلة وفي الكافي ثمانية وسبعون ، وكأنه لتكرار بعض الفقرات
إما منه ( ع ) أو من النساخ ، بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل " أقول : فساق بيانا طويلا
وكلاما مفصلا جدا في توضيح فقرات الحديث فمن أراده فليطلبه من هناك لأن المقام لا يسع ذكره .
2 و 3 و 4 - ج 1 ، " باب العمل بغير علم " ( ص 65 ، س 5 ، وص 64 ، س 30 و 33 ) قائلا بعد
الحديث الأخير : " بيان - الظاهر أن المراد بالمعرفة أصول العقائد ويحتمل الأعم . قوله ( ع ) .
" ان الايمان بعضه من بعض " أي أجزاء الايمان من العقائد والأعمال بعضها مشروطة ببعض كأن
العقائد أجزاء الأعمال وبالعكس ، أو المراد أن أجزاء الايمان ينشأ بعضها من بعض "
5 - ج 3 ، " باب أن المعرفة لله تعالى " ( ص 61 ، س 35 )