كنتم قوما فاسقين ، وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله
ورسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ، ولا ينفقون الا وهم
كارهون ، ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ،
لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون " .
نم عرض القران جانبا اخر من جوانب نفاقهم فقال سبحانه .
" ومنهم من يلمزك في الصدقات فان أعطوا منها رضوا وان لم
يعطوا منها إذا هم يسخطون ، ولو أنهم رضوا بما آتاهم الله ورسوله
وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا إلى الله راجعون " .
وجاء عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ان المعنيين بهذه لآية أكثر من
ثلثي الناس ممن كانوا في عصر الرسول ، وأشارت بعض الآيات إلى
فريق آخر من المنافقين . كانوا يتعمدون ايذاء النبي ( ص ) بما ألصقوا
فيه من التهم الباطلة فقال : " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن
قل اذن خيم ر لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم
والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم " .
وجاء في أسباب نزولها ان جماعة من المسلمين قالوا في الرسول ما
لا ينبغي ، فقال رجل منهم : لا تفعلوا فانا نخاف ان يبلغ محمدا ما
تقولون فيوقع بكم ، فقال الجلاس بن سويد : بل نقول ما شئنا ثم نأتيه
فيصدقنا بما نقول : فان محمدا اذن سامعة فأنزل الله هذه الآية .
وقال سبحانه في الآية 62 وما بعدها : " ليحذر المنافقون أن تنزل
عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم ، قل استهزؤا ان الله مخرج ما تحذرون ،
ولئن سألتهم ليقولن انا كنا نخوض ونلعب ، قل أبالله وآياته ورسوله
كنتم تستهزؤون : لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعف عن طائفة منكم
نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين " .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 82
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٨٢