أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ومن اذاني فقد آذى الله ومن آذى
الله يوشك ان يأخذه .
وجاء عن أبي موسى الأشعري ان رسول الله قال النجوم آمنة
للسماء ، فإذا ذهب النجوم أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي آمنة
لامتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون .
وجاء عنه ( ص ) أنه قال : خير القرون قرني ، ثم الذي يلونهم ثم
الذي يلونهم ثم يفشو الكذب .
وقد أورد هذه المرويات الأستاذ محمد عجاج الخطيب في كتابه
الستة قبل التدوين ، كما استدل بها كل من نكلم عن الصحابة وأحوالهم ،
وانتهى الأستاذ الخطيب من هذه المرويات إلى النتيجة التالية .
فقال : وقد أجمعت الأمة على عدالتهم جميعا الا افرادا معدودين
اختلف في عدالتهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة ، فلا يجوز
لاحد ان يتعداهم خشية ان يخالف الكتاب والسنة الذين نصا على
عدالتهم ، وبعد تعديل رسول الله ( ص ) لهم لا يحتاج أحد منهم إلى
تعديل أحد ، وأضاف إلى ذلك . على أنه لو لم يرد من الله تعالى ورسوله
الكريم شئ في تعديلهم لوجب تعديلهم ، لما كانوا عليه من دعم الدين
والدفاع عنه ، ومناصرتهم للرسول والهجرة إليه والجهاد بين يديه ، وبذل
المهج والأموال وأخيرا انتحل صفة الاجتهاد لهم ، حيث لم يجد ما يعتذر
به عن بعض تصرفاتهم وللمجتهد ان بصنع ما يشاء ، ما دام يفعل بوحي
من اجتهاده ، حتى ولو خالف الضرورات ، واستحل جميع المنكرات ،
كما وقع لكثير منهم . ومما ذكرنا تبين ان الجمهور القائلين بعدالة جميع
من رأى النبي ، أو سمع حديثه ، لا يملكون الأدلة الكافية ، التي تغنيهم
عن التعسف واللف والدوران لاثبات العدالة المزعومة ، ذلك لان ما جاء
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 78
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٧٨