واستدل القائلون بعدالة الصحابة ببعض الآيات والأحاديث
المروية عن النبي ( ص ) التي تثبت هذه الصفة لجميع الصحابة على حد
زعمهم . فمن ذلك قوله تعالى في للآية من سورة الفتح : " محمد رسول
الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا
يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوهم من اثر السجود ،
ذلك مثلهم في القرآن ومثلهم في الإنجيل كزرع اخرج شطأه فآزره
فاستغلظ ، فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، وعد
الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " .
وقال تعالى في سورة التوبة : " والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم
جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم " .
وقال في سورة الأنفال : " والذين آمنوا وهاجروا في سبيل الله
والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم " .
وقال في سورة الحشر : " للفقراء المهاجرين الذين خرجوا من ديارهم
وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، أولئك هم الصادقون والذين
تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ، ولا يجدون في
صدورهم حاجة مما أوتوا ، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه ، فأولئك هم المفلحون ، والذين جاءوا من بعدهم
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في
قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم " .
وقال في سورة الفتح : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك
تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم وأثابهم
فتحا مبينا " .
بهذه الا يأت وغيرها مما اشتمل على مدحهم بالايمان والصدق
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 74
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٧٤