قتل النفس ، والزنا والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين . والفرار
من الزحف . واكل مال اليتيم . ومعونة الظالمين والركون إليهم . والربا .
وقذف المحصنات وغير ذلك من المحرمات المنصوص عليها في الكتاب
والسنة وتقسيم المعاصي إلى الصغائر والكبائر . هذا التقسيم يمكن ان
يكون نسبيا بمعنى ان كل معصية بالنسبة لما فوقها صغيرة ، وبالنسبة لما
هو دونها كبيرة فلو قلنا بذلك تصبح كل معصية من المعاصي صالحة
للوصفين ، ويكون الفاعل مستحقا للعقاب باعتبار كونه عاصيا مع قطع
النظر عن نوع المعصية ووصفها ، ويدل على ذلك قوله تعالى !
ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم ، حيث إن الآية بظاهرها
تنص على أن مطلق المعصية سبب لهذا الجزاء .
ومما لا شك فيه ان عدالة الراوي تثبت بشاهدين عدلين بمقتضى
الأدلة الدالة على حجية البينة وقيامها مقام العلم في جميع موارد العمل
بها ، اما الشاهد الواحد ، فقد نص أكثر الفقهاء على الاكتفاء به في تعديل
الراوي ، كما نص على ذلك الشيخ عبد الصمد في الوجيزة ، والمامقاني
في مقباس الهداية وغير هما ، وفي مقابل ذلك لم يكتف بعض الفقهاء
بالشاهد الواحد لان عدالة الراوي كغيرها من الموضوعات التي لا بد من
احرازها بطريق العلم أو ما يقوم مقامه ، وليس ذلك الا البينة التي تتألف
من شاهدين .
ورجح الشيخ الأنصاري . الاكتفاء بكل ما يفيد الوثوق والاطمئنان
بعدالته بما في ذلك العدل الواحد إذا حصل من شهادته الاطمئنان بها
اعتمادا على بعض النصوص التي لم تشترط أكثر من الوثوق والاطمئنان
كقوله ( ع ) لا تصلي الا خلف من تثق بدينه وورعه ، وقوله : إذا كان
مأمونا جازت شهادته ، ونحو ذلك مما يشير إلى أن المعول على الاطمئنان
بالشاهد وامام الجماعة والراوي ، سواء حصل ذلك من استقصاء حاله
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 62
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٦٢