يكن محتسبا ظهوره أو مظنونا وقوعه ، إماما علم كونه ، أو غلب في
الظن حصوله فلا يستعمل فيه لفظ البداء .
هذا مع العلم بأن نسبة البداء إلى الله والحالة هذه لا تخلو من
التجوز كما نص على ذلك الكراجكي في كنز الفوائد .
ولو تغاضينا عن كل ذلك . وقلنا إن البداء المنسوب إليه من صفاته
تعالى ، فلا بد وأن يكون المراد منه حين ينسب إليه انه قادر على أن يرفع
وبضع ويمحو ويثبت ، واثبات القدرة له بهذا النحو لا يعني تجددا في
علمه ولا تغييرا في ارادته ، ذلك لان علمه وارادته يتعلقان بالأشياء بما
هي مقدورة له وتحت تصرفه وسلطانه .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 224
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٢٤