باسناد واحد بلفظين ، وانه كان لا يكتب الأحاديث التي يسمعها ، فإذا
رجع إلى بخاري كتبها عن حفظه . وسأل بعضهم ابن عقدة أيهما احفظ
البخاري أو مسلم ؟ فقال كان محمد عالما ، ولأن مسلم عالما ، فأعدت عليه
مرارا فقال : يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ، وذلك لأنه اخذ كتبهم ونظر
فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين
واما مسلم فقلما يقع له الغلط في العلل : لأنه كتب كتب المسانيد ولم يكتب
المقاطيع ولا المراسيل .
وقد أحصيت أحاديث البخاري ، كما جاء في ( هدى الساري )
فبلغت 7397 حديثا ، بما في ذلك الأحاديث المكررة ، فإذا أضيف إليها
ما فيه من المعلقات ، والمتابعات تبلغ 9072 ( 1 ) ، وإذا حذفنا المكررات
منها
واقتصرنا على الأحاديث التي يتصل سندها بمصدرها تبلغ 2762 حديثا .
قال في هدى الساري : فجميع ما في صحيح البخاري من المتون
الموصولة بلا تكرير على التحرير ألفا حديث وستماية وحديثان ، ومن
المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر من الجامع المذكور
مائة وتسعة وخمسون حديثا ، فجميع ذلك ألفا حديث وسبعمائة واحدى
وستون حديثا .
روى عنهم ، وعد منهم مروان بن الحكم ، وأبا سفيان ، ومعاوية ، وعمرو
ابن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، والنعمان
ابن بشير الأنصاري ، الذي لازم معاوية وولده يزيدا إلى اللحظة الأخيرة
من حياته ، واشترك معهما في جميع الجرائم والفتن ، ولم يذكر الحسن
هامش
( 1 ) المتابعات هي الأحاديث التي يرويها اثنان أو أكثر
عن الصحابي الذي روى الحديث عن النبي ( ص ) .