ولما أخبر موسى بذلك أشار عليه ان يرجع ويطلب تخفيفها ، فاستجاب
لطلبه وجعلها ثلاثين ثم رجع النبي إلى ربه ثالثة ورابعة بايعاز من النبي
موسى إلى أن استقرت على ما هي عليه الآن ، وفي المرة الخامسة لم
يستجب محمد ( ص ) لنصيحة موسى ورضي بالصلاة الخمس كما تنص
على ذلك الرواية التي رواها البخاري في صحيحه . ويجدها القارئ في
جميع مجلداته وبخاصة الثاني منها مكررة في ص 211 و 328 بصيغة
واحدة . الا في عدد المراجعات التي راجع فيها النبي ( ص ) ربه بإشارة من
موسى بن عمران .
ومن الأمثلة أيضا حديت الثلاثة الدين أطبقت عليهم الصخرة ،
وسدت عليهم منافذ الحياة فاستعرضوا حسناتهم ، ودعا كل واحد منهم
بعمل من أعماله الصالحات ، فارتفعت عنهم الصخرة وخرجوا من تحتها
مشيا على اقدامهم ، وهي في ص 25 و 35 و 47 من الثاني أيضا كما
يجدها القارئ في بقية المجلدات إلى غير ذلك من الأمثلة التي يتعسر
احصاؤها ، ويستطيع المتتبع ان يؤكد ان المرويات التي لم تتكرر في صحيح
البخاري لا تتجاوز الفين وبضع مئات من مجموع مروياته ، هذا بالإضافة
إلى بقية العيوب التي أحصى بعضها جماعة من المؤرخين والمحدثين .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه عنه أنه قال يوما : رب حديث
سمعته في البصرة ، وكتبته في الشام ، ورب حديث سمعته في الشام ،
وكتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبد الله بكماله فسكت .
وجاء في مقدمة فتح الباري عن أحيدر والي بخارى ان البخاري قال
له : رب حديث سمعته في البصرة وكتبته في الشام ، ورب حديث سمعته
بها وكتبته بمصر ، فقلت له يا أبا عبد الله بتمامه فسكت .
وقال ابن حجر العسقلاني : انه كان يروي الحديث الواحد تاما
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 122
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١٢٢