الأئمة الثلاثة الرضا والجواد والهادي ( ع ) ورووا عنهم ، منهم أحمد بن
محمد بن عيسى الأشعري شيخ القميين ووجههم ، ولم يذكر المؤلفون في
الرجال تاريخ وفاته ، ولكنهم نصوا على أنه لم يلتق بالامام العسكري ،
وهذا التعبير يشعر بوفاته قبل انتقال الإمامة إليه . ومهما كان الحال فلم
أجد فيما لدي من كتب التراجم ما يشير إلى تاريخ ولادة الكليني ،
والمقطوع به انه عاش في النصف الثاني من القرن الثالث وفي أوائل القرن
الرابع .
وقد اتفق الطرفان السنة والشيعة على تعظيمه واجلاله ، وانه كان
من أظهر علماء عصره وأوثقهم في دينه وحديثه ، وجميع من تعرض له من
مؤلفي السنة وصفه بذلك .
وجا ، عن ( البغوي ) أحد المحدثين من السنة في تفسير الحديث
المشهور عن النبي ( ص ) ان الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة من
يجدد لها دينها ، ان المبعوث على رأس المائة الأولى من أولي الامر عمر
ابن عبد العزيز ، ومن الفقهاء محمد الباقر ( ع ) والقاسم بن محمد وسالم
ابن عبد الله بن عمر ، وغيرهم من تلك الطبقة ، وعلى رأس المائة الثانية من
الحكام المأمون العباسي ، ومن الفقهاء الشافعي ، واللؤلؤي من الأحناف ،
وأشهب من المالكية ، والإمام علي بن موسى الرضا من الامامية ومن
المحدثين يحيى بن معين ، وعلى رأس المائة الثالثة من الحكام المقتدر
العباسي ، ومن الفقهاء أبو جعفر الطحاوي الحنفي ، وابن جلال الحنبلي
وأبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، وعد السيد المرتضى ممن بعث من
الامامية على رأس المائة الرابعة بالإضافة إلى جماعة من فقهاء المذاهب
الأربعة .
وجاء عن التبصير لابن حجر وغيره من المؤلفين في الرجال والتراجم
ما يؤكد انه كان من أبرز الفقهاء والمحدثين في عصره ، ومن المساهمين
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 126
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١٢٦