( مسألة 1 ) : إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس ،
صح إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضر كون البعض الآخر نجسا ،
وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من
المسجد طاهرا ، وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجسا ، فلو وضع
التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت صلاته . ]
وضع الجبهة على محل بعضه نجس
هنا فرعان : أحدهما : أن يكون بعض موضع الجبهة طاهرا وبعضه نجسا ، فهل
تصح الصلاة - حينئذ - أو يعتبر في صحتها طهارة الجميع ؟ ذهب المصنف ( قدس سره ) إلى
الأول - وإن احتاط استحبابا بالنسبة إلى طهارة الجميع - وهذا هو الصحيح .
والسر فيه : هو أن مقتضى أدلة اعتبار طهارة المسجد من الإجماع
والروايات ، هو كفاية طهارة المقدار الذي يقع السجود عليه ، ضرورة أن عنوان
السجدة يصدق بذلك ، وهذا هو الذي يساعده تناسب الحكم والموضوع ، وعليه :
فلاوجه لاعتبار طهارة أزيد منه .
وما عن الفقيه الهمداني ( قدس سره ) من اعتبار طهارة مجموع موضع الجبهة ، فارقا بينه
وبين ما لو وضع الجبهة على ما يصح السجود ، بأن الطهارة شرط للمسجد ، فلابد
من كون جميع الموضع طاهرا ، بخلاف ما لو وضع الجبهة على ما يصح السجود ، فإنه