( مسألة 32 ) : كما يحرم الأكل والشرب للشئ النجس ، كذا يحرم
التسبيب لأكل الغير أو شربه ، وكذا التسبيب لاستعماله فيما يشترط فيه
الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير ، يجب الإعلام بنجاسته ،
وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رآى أن ما يأكله شخص ، أو
يشربه ، أو يصلي فيه ، نجس ، فلا يجب إعلامه . ]
التسبيب لأكل النجس
يقع الكلام في المسألة ، تارة في الإعانة على أكل الغير ، أو شربه للنجس ،
وأخرى في التسبيب له ، وثالثة في إعلامه بالنجس .
أما الإعانة : فلا دليل على حرمتها مطلقا ، حتى بالنسبة إلى من قدم طعاما لمن
يعلم أنه نجس ويأكله ، لعدم مبالاته في الدين وعدم اعتداده بالنجاسة .
نعم ، تحرم الإعانة على وقوع الحرام ، الذي يكره الشارع وقوعه في الخارج
بأي وجه كان ، كالإعانة على قتل نفس محترمة ، أو غيره من الأمور المهمة ، فلا يجوز
لأحد أن يمسك شخصا يريد الغير قتله ، إعانة عليه ، فإذا أمسكه عصى ويحبس حتى
يموت ، وكذا لا يجوز له إعطاء السكين لمن يريد قتل الغير .
ثم إنه ذهب بعض الأعاظم ( قدس سره ) إلى حرمة الإعانة بإيجاد مقدمة للحرام فيما إذا
كانت علة تامة للفعل الحرام ، أو جزءا أخيرا منها . ( 1 )
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 107 .