المورد 9 : إيذاء الزهراء
وذلك أنّه بمجرّده مخالف للنصوص الصريحة ، بقطع النظر عمّا كان من أسبابه ومقتضياته ( 1 ) .
وحسبك منها ما أخرجه ابن أبي عاصم - كما في ترجمة الزهراء من الإصابة - بسنده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لفاطمة عليهاالسلام : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » « 1 » .
قلت : وأخرجه الطبراني وغيره « 2 » بإسناد حسن ، كما في أحوال الزهراء من الشرف المؤبّد للعالم النبهاني البيروتي « 3 » .
وأخرج الشيخان : البخاري ومسلم - كما في ترجمة الزهراء من الإصابة وغيرها - عن المسور قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر : « فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها » « 4 » .
شرح
( 1 ) فإنّ المباح في أصل الشرع قد يكون مع استلزامه للحرام حراما ، وفروض ذلك في الإسلام كثيرة ، وأقربها لما نحن فيه أنّه يباح لك أن تصاحب من شئت من إخوانك المؤمنين ، وتتزوّج من أردت من غير محارمك ، فإذا استلزم فعلك هذا عقوق والديك ، حرم ذلك عليك ، هذا هو الحكم التكليفي في هذه المسألة ونحوها ، فتأمّل لتفهم .
هامش
( 1 ) - . الإصابة 266 : 8 ، الرقم 11587 .
( 2 ) - . المعجم الكبير 108 : 1 ، ح 182 . وراجع أيضا ينابيع المودّة 464 : 2 ، الباب 59 ، ح 293 .
( 3 ) - . الشرف المؤبّد لآل محمّد : 59 ، المقصد الثاني .
( 4 ) - . صحيح البخاري 2004 : 5 ، ح 4932 ، وصحيح مسلم 1902 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 93 و 94 ؛ الإصابة 265 : 8 ، الرقم 11587 .