تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال العلّامة النبهاني في كتابه الشرف المؤبّد « 1 » :
آل طه يا آل خير نبيّ
جدّكم خيرة وأنتم خيار
أذهب اللّه عنكم الرجس أهل ال -
بيت قدما فأنتم الأطهار
لم يسل جدّكم على الدين أجرا
غير ودّ القربى ونعم الإجار
وأيضا فإنّ الزهراء لبرّة الأبرار ، الذين قال اللّه - عزّ وجلّ - عنهم : «
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
» « 2 » . الآيات ( 1 ) إلى آخرها .
شرح
( 1 ) أجمع أصحابنا الإماميّة - تبعا لأئمّتهم - على أنّ هذه الآيات إنّما نزلت في شأن عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ؛ بسبب صدقة منهم آثروا بها المسكين واليتيم والأسير على أنفسهم في ثلاث ليال متو الية ، لم يذوقوا فيها إلّا الماء ، وصاموا أيّامها الثلاثة ؛ وفاء بنذرهم . والقضيّة هذه أرسلها الزمخشري في سورة الدهر من كشّافه « 3 » عن ابن عبّاس . وأخرجها بالإسناد إليه كلّ من الإمام الواحدي في كتابه البسيط ، والإمام أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير ، والإمام أبي المؤيّد موفّق بن أحمد في كتابه الفضائل « 4 » . وأرسلها إرسال المسلّمات في كتب المناقب جماعة من الثقات ، وفي الفصل الرابع من كلمتنا الغرّاء في تفضيل الزهراء تعليقات وتنبيهات ألفت إليها اولي البحث والتحقيق ، فلتراجع .
هامش
( 1 ) - . لم نجده في المطبوع . ( 2 ) - . الإنسان 5 : 76 - 9 . ( 3 ) - . الكشّاف 670 : 4 ، ذيل الآية 22 من سورة الإنسان 76 . ( 4 ) - . الكشف والبيان 99 : 10 - 101 ، ذيل الآية 5 من سورة الإنسان 76 ؛ المناقب للخوارزمي : 268 - 271 ، الرقم 251 .