تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إنّ هذا واللّه لهو الشرف ، يعلو جناح النسر ، ويزحم منكب الجوزاء ، أجل ، إنّما هو الإيمان باللّه ورسوله ، فيا ليتنا كنّا معهم فنفوز فوزا عظيما .

المورد 4 : سريّة أسامة بن زيد

إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد اهتمّ بهذه السريّة اهتماما عظيما ، فأمر أصحابه بالتهيّؤ لها ، وحضّهم على ذلك ، ثمّ عبّأهم بنفسه الزكيّة ؛ إرهافا لعزائمهم ، واستنهاضا لهممهم ، فلم يبق أحدا من وجوه المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر ( 1 ) ، وأبي عبيدة
شرح
( 1 ) أجمع أهل السير والأخبار على أنّ أبا بكر وعمر كانا في الجيش ، وأرسلوا ذلك في كتبهم إرسال المسلّمات ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، فراجع ما شئت من الكتب المشتملة على هذه السريّة ، ك - طبقات ابن سعد ، وتأريخي الطبري وابن الأثير ، والسيرة الدحلانيّة ، وغيرها « 1 » لتعلم ذلك . وقد أورد الحلبي ذكر هذه السريّة في الجزء الثالث من سيرته « 2 » حكاية طريفة نوردها بعين لفظه ، قال : إنّ الخليفة المهديّ لمّا دخل البصرة ، رأى إياس بن معاوية - الذي يضرب به المثل في الذكاء - وهو صبيّ ووراءه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة ، فقال المهديّ : افّ لهذه العثانين - أي اللحى - أما كان فيهم شيخ يتقدّمهم غير هذا الحدث ؟ ! ثمّ التفت إليه المهديّ ، وقال : كم سنّك يا فتى ؟ فقال : سنّي - أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين - سنّ أسامة بن زيد بن حارثة لمّا ولّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جيشا فيه أبو بكر وعمر ، فقال : تقدّم بارك اللّه فيك . - قال الحلبي - : وكان سنّه سبع عشرة سنة . انتهى .
هامش
( 1 ) - . الطبقات الكبرى 190 : 2 ؛ تاريخ الطبري 226 : 3 ، حوادث سنة 11 ؛ الكامل في التاريخ 317 : 2 ، حوادث سنة 11 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 362 : 2 . ( 2 ) - . السيرة الحلبيّة 227 : 3 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 26 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية