أخرج البخاري في تفسيرها من صحيحه ( 1 ) عن عبيد بن حنين : أنّه سمع ابن عبّاس يحدّث أنّه قال : مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له ، حتّى خرج حاجّا فخرجت معه ، فلمّا رجعت وكنّا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له ، قال : فوقفت له حتّى فرغ ثمّ سرت معه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، من اللتان تظاهرتا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أزواجه ؟ فقال : تلك حفصة وعائشة ، الحديث وهو طويل ، فراجعه وأمعن في الآية وما تعطيك من ابتلائه صلى الله عليه وآله وسلم وابتلاء وصيّه من بعده في امّي المؤمنين اللتين أعدّ اللّه لدفاعهما عن رسوله ما لا يعدّه لدفاع أهل الأرض في الطول والعرض ، بل لا يعدّه لدفاع الثقلين من الإنس والجنّ ولحربهما جميعا .
المورد 79 : المثل العظيم في آخر سورة التحريم
ألا وهو قوله تعالى : «
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
» « 1 » الآية .
شرح
( 1 ) ص 136 من جزئه الثالث ، وأخرجه أيضا في ص 137 في جزء 3 من طريق آخر « 2 » .
هامش
( 1 ) - . التحريم 10 : 66 - 11 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1866 : 4 ، ح 4629 ، و 1868 ، ح 4630 . وراجع أيضا : صحيح مسلم 1108 : 2 ، كتاب الطلاق ، ح 31 ؛ كنز العمّال 525 : 2 - 535 ، ح 4663 ، 4664 ، 4668 - 4670 .