تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- قال : - وأبطله المحقّقون بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان أولى بذلك منهما ، وكذلك أبو بكر وعمر . - قال : - وقيل بأنّ عثمان تأهّل بمكّة . وأبطلوه بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سافر بأزواجه وقصّر . وقيل : فعل ذلك من أجل الأعراب الذين حضروا معه لئلّا يظنّوا أنّ فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا . وأبطلوه بأنّ هذا المعنى كان موجودا في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان وعائشة أكثر ممّا كان . - قال : - وقيل : لأنّ عثمان وعائشة نويا الإقامة بمكّة بعد الحجّ . وأبطلوه بأنّ الإقامة بمكّة حرام على المهاجرين فوق ثلاث . - قال : - وقيل : كان لعثمان أرض بمنى . وأبطلوه بأنّ ذلك لا يقتضي الإتمام والإقامة . - قال : - والصواب أنّهما رأيا القصر جائزا ، والإتمام جائزا ، فأخذا بأحد الجائزين « 1 » . قلت : والحقّ أنّ مخالفتهما للنصوص لم تكن مقصورة على هذا المورد ، على أنّه ممّا لم تهتك به حرمات ، ولم تسفك به دماء ، ولم تبح به أموال وأعراض كغيره من موارد تأوّلاتهما ، فأمره سهل بالنسبة إلى ما سواه ممّا تأوّلا فيه الأدلّة .
هامش
( 1 ) - . شرح صحيح مسلم 202 : 5 . وراجع أيضا الغدير 150 : 8 - 152 .